العلامة الحلي
222
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
البحث الخامس : إنكار السمّنيّة إفادة التواتر العلم « 1 » ، ضروري البطلان ، وتجويز الكذب على كل واحد لا يستلزمه على الجميع . والحق أنّ العلم عقيبه ضروري ، وإلّا لافتقر إلى دليل ، فلا يحصل للعوام . وقال أبو الحسين البصري ، والكعبي ، والجويني « 2 » ، والغزالي « 3 » : إنّه نظري ، لتوقفه على العلم بمقدمات نظرية ، كانتفاء المواطاة والدواعي إلى الكذب ، وكون
--> ( 1 ) - المنخول : 235 ، المستصفى : 1 / 155 ، المحصول : 4 / 228 ، الإحكام : 1 / 259 ، المنتهى : 68 ( وأضاف الأخيران : والبراهمة ) . ونقل أبو الحسين في المعتمد : 2 / 81 حكاية هذا الرأي عن قوم رأيهم أن لا علم إلّا بالحواس ، دون الإخبار ؛ ولم يسمّهم . ( 2 ) - هو : عبد الملك بن عبد اللّه بن يوسف من محمد الجويني ، أبو المعالي ، ركن الدين ، المقلّب بإمام الحرمين : أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي . ولد في ( جوين ) من نواحي نيسابور عام 419 ه ورحل إلى بغداد فمكة حيث جاور أربع سنين ، وذهب إلى المدينة فأفتى ودرّس جامعا طرق المذاهب ثمّ عاد إلى نيسابور ، فبنى له الوزير نظام الملك ( المدرسة النظامية ) فيها . وتوفي فيها سنة 478 ه . له مصنّفات كثيرة ، منها : ( العقيدة النظامية في الأركان الإسلامية ) و ( البرهان في أصول الفقه ) و ( نهاية المطلب في دراية المذهب ) في فقه الشافعية اثنى عشر مجلدا و ( الشامل ) في أصول الدين على مذهب الأشاعرة . راجع : الأعلام للزركلي : 4 / 160 . ( 3 ) - هو : محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي ، أبو حامد ، حجة الإسلام : فيلسوف ، متصوّف . مولده في ( الطابران ) قصبة طوس بخراسان عام 450 ، وبها توفي سنة 505 ه . رحل إلى نيسابور ثمّ إلى بغداد فالحجاز فبلاد الشام فمصر ، وعاد إلى بلدته . نسبته إلى صناعته ( الغزل ) عند من يقول بتشديد الزاي ، أو إلى ( غزالة ) من قرى طوس لمن قال بالتخفيف . من كتبه ( إحياء علوم الدين ) أربع مجلدات ، و ( تهافت الفلاسفة ) و ( الاقتصاد في الاعتقاد ) و ( المستصفى من علم الأصول ) مجلدان ، و ( المنخول من علم الأصول ) وغيرها الكثير . راجع : الأعلام للزركلي : 7 / 22 .